ثقافة افتتاح أول متحف خاص للتراث المنجمي بالجنوب التونسي
في مبادرة ثقافية فريدة من نوعها، يستعد ابن معتمدية المظيلة، الناشط المدني والمؤرخ للحقبة المنجمية شفيق روابح، لافتتاح أول متحف خاص يُعنى بالتراث المنجمي في الجنوب التونسي، والأول من نوعه على مستوى ولاية قفصة وتونس عمومًا.
المتحف سيضم مجموعة ثرية من الصور التذكارية لعمال المناجم، إلى جانب معدات أصلية، وملابس مهنية، ووثائق نادرة، وهياكل ومجسمات تجسّد الحياة اليومية للعامل المنجمي، في محاولة لإعادة الاعتبار لذاكرة اجتماعية ومهنية شكّلت جزءًا هامًا من تاريخ الجهة.
وسيتيح هذا الفضاء الثقافي لزواره فرصة التعرّف على تاريخ استخراج الفسفاط في تونس منذ البدايات الأولى، مرورًا بفترة "الدواميس" والعمل اليدوي الشاق، وصولًا إلى مرحلة المكننة والتطور الصناعي، وذلك من خلال مسار توثيقي متكامل يجمع بين الصورة والوثيقة والمجسّم.
وقد سهر صاحب المشروع على جمع مختلف المقتنيات بعناية على امتداد سنوات، لتكون شاهدًا حيًا على مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، وحفظًا لذاكرة أجيال من عمال المناجم الذين ساهموا في بناء الاقتصاد الوطني.
تهانينا لشفيق روابح على هذا المكسب الثقافي الذي من شأنه أن يعزز السياحة الثقافية بالجهة ويحفظ التراث المنجمي للأجيال القادمة.